السيد الخميني

219

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

والدلالة ، وهو أخذ الكثير الخارجي أو العنواني واحداً ، حتّى يكون الحكم لمجموعهما ، وأصالة الإطلاق تنفيه ، وعليه فالاحتمال الأوّل منفيّ . وأمّا الاحتمال الثاني ، فيحتاج إلى اعتبار الوحدة في الخيار ، مع أنّه أيضاً موضوع لنفس الطبيعة ، بلا قيد الوحدة أو الكثرة ، فاعتبار الوحدة أيضاً ، يحتاج إلى مؤونة زائدة ، مدفوعة با لأصل . وأمّا اعتبار الكثرة في نفس الخيار ، فهو وإن كان محتاجاً إلى مؤونة وقرينة ، لكن القرينة عليه في المقام موجودة ؛ وهي الحمل على الكثير بما أنّه كذلك . فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّعان بالخيار » كالقول : « بأنّ البائع بالخيار ، والمشتري بالخيار » فيدلّ تعدّد الموضوع على تعدّد الحكم . وبالجملة : الالتزام بأحد الاحتمالين الأوّلين ، موجب للالتزام بتقييد الموضوع ، أو الحكم بلا مقيّد ، فيبقى الاحتمال الثالث المطابق للظاهر .